الكعيمات
منتدى الكعيمات يرحب بكم ويتشرف بانضمامكم والتسجيل ليصلكم كل ما هوا جديد
نفتخر نحن شباب ثورة 25 يناير
باننا جيل التغير ونفتخر باننا الهمنا العالم كيف نغير ولا نخرب
حبا فى وطننا الغالى مصر الكنانه مصر ام الدنيا
فى عصر السرعه الذى ربما لا تجد فيه المعلومه الشافيه والكافيه
فمرحبا بكم
مدير المنتدى عبدوحسن ابويحي ابن الكعيمات

الكعيمات

25يناير ثورة الشعب المصرى
 
الرئيسيةالتسجيلدخولس .و .جبحـثمندرة الكعيماتيه على الفيس بوك وتعالى نحكى شويهصفحةمندرةابناءالكعيماتمقاول عبدالرازق ابوحسن

شاطر | 
 

 ت الجزىء التاسع للزير سلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المديرعبدوحسن
Admin
avatar

عدد الرسائل : 799
العمر : 41
الموقع : http://abdo77.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 25/04/2008

مُساهمةموضوع: ت الجزىء التاسع للزير سلم   1/12/2008, 1:34 am

كأنه الغول وهو ينشد ويقول :

هلموا اليوم نلتقي يا ال مرة ولو كانوا ثلاثين الف كرة
وسيف الهند يقطع في يميني فلاتخشى المهالك والمضرة
فاحموا يا بني عمي لظهري فتحظوا بالاماني والمسرة
فكل الناس ترهب من قتالي اذا ما جلت في الميدان كره
سوف ابيد جساسا وقومه واسقيهم في حربي كاس مرة

ثم انه لما حمل على الكتائب والمواكب واظهر بافعاله الغرائب والعجائب وقتل كل شجاع غالب :
(قال الراوي ) وما زال القوم في حرب وصدام وقتل وحصام مدة ثلاثه شهور حتى اشفى الزير غليله من بني بكر وقتل منهم كل سيد جليل وفارس نبيل وكان عدد من قتلهم في تلك المواقع نحو مائه الف مقاتل مابين فارس وراجل وقتل من جماعه الزير نحو عشرة الآف بطل فلما راى جساس ما حل بقومه من النوائب خاف من العواقب وعلم انهم اذا ثبتوا امامهم يهلكون هلاك الابد لايبقى منهم احد فولى وطلب لنفسه الهرب مع باقي طوائف العرب وغنم الزير غنائم كثيرة
واموال غزيره ثم رجع يمن معه من الفرسان الى الاطلال وهو في احسن حال وانعم بال ونزل في قصر اخيه وصارت ملوك العرب تكاتبه وتهادنه وكان يترقب الاوقات للحرب والغزو فشكرته
اليمامه على ما فعل وقالت لاعدمتك ايها البطل فانك اخذت الثار وطغيت لهيب النار ورجعت بالعز والانتصار فشكرها على هذا الكلام وقال حق رب الانام لايشفى فؤادي ولايطيب لذيذ رقادي حتى اقتل الامير جساس واجعله مثلا بين الناس وهذا الامر سيتم عن قريب باذن الله السميع المجيب .
(قال الراوي ) بينما هو يترقب الاخبار ويقتفي الاثار اذ دخل عليه العبد نعمان الذي تقدم ذكره قبل الان وكان من اصحاب الزير واصدقائه المشاهير فسلم عليه وتمثل بين يديه فنهض له على الاقدام واكرمه غايه الاكرام وبعد ان جلس قال للزير اعلم يا امير قد جيت الان من ابعد مكان اولا
لاهئيك بالانتصار واعزيك على فقد ذلك البطل الكرار وثانيا لاعلمك بانه ظهر لي المنام من مده عشرة ايام رؤيا عجيبه تشير الى احوال غريبه وهو النهار ان تحارب احد من ملوك الاقطار بل
تجنب وقوع الفتن وتبقى مرتاح في الوطن فمتى تمت هذه الليالي رافقك السعد والاقبال باذن الاله المتعال فأن حاربت انتصرت وان قاتلت ظفرت وقهرت فشكره الزير على ذلك الاهتمام وغمره بجزيل الانعام ومن ذلك اليوم اخذ لنفسه الحذر وتجنب مخالطه البشر وكان يصرف ايامه بشرب المدام واكل الطعام واشتهر الخبر في القبائل ان الزير اوقف الحرب مدة سبع سنين كوامل
(قال الراوي ) وكانت بني مرة قد هامت في الاقطار خوفا من الهلاك والدمار وندم جساس غايه الندم بقتل كليب الاسد الغشمشم وما زال هو وقومه في خوف وحذر من عواقب الامور الى ان بلغهم خبر توقيف القتال فزالت عن قلوبهم الهموم والاهوال ورجعوا الى الاطلال .
هذا ما كان من بني مرة وجساس واما الزير الفارس الدعاس فانه استمر على تلك الحال وهو في رغد عيش وانعم بال ان كانت نهايه السنه السادسه فركب الى الصيد والقنص في جماعه من فرسانه وابتعد عن الديار نحو ثلاثه ايام ومن الاتفاق الغريب فان الامير جساس راى حلما في بعض الليالي وهو انه رقد في قرب صيوانه حوض من الماء فبينما كانت قومه تشرب منه فاذا بذنب كاسر قد جاء الى الحوض بصفه جمل كبير وله ثمانيه انياب فشرب من الماء ثم ضرب الحوض بنابه فانشق من جانبه وتهور ذلك الماء حتى كادت قومه ان تهلك من شده العطش والظمأ ثم راى النسوان والاولاد بثياب السود والدم جاري مثل المجاري والجمال تنهش بعضها البعض ودماها تسيل على وجه الارض فاستيقظ جساس خائفا من هول ذلك المنام فاستدعى اليه اخوته وبنى الاعمال وقص عليهم ما راى وابصر فاستعظموا ذلك الامر وقالوا لايوجد من يقدر على تفسيره سوى المنجمين فان حسن عندك ارسل استدعى عمار الرياحي فانه يفسره لك على يقين فارسل اليه وحضر وقص عليه الخبر فضرب ورسم الاشكال فبانت له حقائق الاحوال ثم التفت على جساس ومن حضر هناك من الناس وقال لهم هذا المنام من عجائب الايام وهو يدل على شر عظيم وخطب جسيم سوف يحل عليكم من سالم بوقت قصير وقد اظهر لي ايضا بان اخ المهلهل عندة مهر ادهم اسمة عندم قوي العصب والحيل عديم المثال في الخيل وسعد الزير مقرون بهذا الحصان وبه وينتصر في الحرب والطعن فاذا ملكتم هذا الجواد نلتم المراد واسرتموة في القتال والطراد . فلما سمع جساس هذا الكلام استبشر ببلوغ المرام وقال لهم قد بلغنا بان الزير غائب عن القبيله وما في الحي غير النساء والحصان موجود في الديار وهذه ازالة الغصه ثم انه ارسل رجلا ليكتشف الخبر ثم رجع واخبره بصحه الكلام فعند ذلك ركب جساس في ثلاثه الاف بطل وطرق باب المهلهل على عجل واحاط بساحه الدار من اليمين واليسار فاستعظم بنات كليب ذلك الامر ولم يعلن ذلك السبب فطلت اليمامه براسها من الشباك وقالت له اركب على ظهر الفرس ماهو الداعي ياخالي بقدومك الى الحي بالابطال والحي خالي من الرجال فقال لها جئنا بطلب المهر الادهم المدعو بعندم فقالت له اهلا وسهلا بك مهما طلبت فلا نمسكه عنك غير انه لا خفاك بان المهر خاصه بعمي عديه فلا يمكننا ان نسمح فيه ثم اشارت تقول:

بكم قد حلت البركه علينا وزال الشر عنا مع نكال
فمهما تطلبوا مني تشوفوا خيولا مع بغال وجمال
ولكن مهر عمي غير ممكن اسلمه فان المهر غالي

( قال الراوي ) فلما سمع جساس شعرها ونظامها أجابها يقول على كلامها بهذين البيتين :

تعالوا اسمعوا قول اليمامه تقول المهر لا أعطيه غالي
فأني قاصد أخذه سريعا ولا أخشى العداة ولا أبالي

( قال الراوي ) فلما فرغ جساس من شعره نزل عن ظهر الفرس ودخل الى الاصطبل فوجد المهر فوضع عليه العدة وركبه وقال لليمامه قد أخذت الحصان وغدا أطاردكم على ظهره سار وهو فرحان حتى وصل الى الاوطان فقال لاخيه قد اتيت بالحصان ومرادي اجربه في الميدان فانتخبوا ثلاثين راسا من الخيل الصوافن فأركبوها واكمنوا في عشر مكامن وأنا أمر عليكم أسرع من الريح فاتبعوني في البر الفسيح فان سبق هذا الجواد بلغنا به المراد في الحرب والطراد فأجابوه الى ماطلب وأراد وركبوا الخيول الجياد وركب سلطان أخو جساس القميرة ووقف في آخر كمين وركب جساس ذلك الحصان واطلق له العنان فسار في تلك القفار اسرع من الطير اذا طار ولما اقترب من الخيل تبعته فسبقها جميعا ماعدا القميرة ففرح جساس ثم نزل عن ظهره وامر العبيد ان يربطوه بقرب صيوانه ووكل به مئة عبد وقال لقد اقبل علينا السعد فسوف نقتل ذلك الوغد .
( قال الراوي ) هذا ماكان من جساس واما الزير فانه عند رجوعه من الصيد استفقد ذلك الحصان فلم يجده مع الخيل فصعد الى القصر وسأل اليمامه واشار يقول :

يقول الزير ابو ليلى المهلهل بدمع قد جرى مني بداد
يمامه رحت انا لصيد قانص وقومي واخوتي ثم الجياد
لنا عشرون يوما في فلاوة ودرنا من بلاد الى بلاد
وصدنا طيورا ووحوشا كثيرة ودرينى رجعنا للبلاد
وجيت لمهر أخي فما لقيت شرد عقلي وعني عاد غاد
فأين المهر قوطر يايمامه عدم صبري وفارقني رشادي
امات المهر أم أحد أخذه من الاوباش والناس الاعادي

فلما سمعت اليمامه شعر عمها اجابته تقول:

تقول اليمامه ياعم اسمع الا ياعم جاؤوا الاعادي
ابي جساس أخذه غصب عني انا حرمة ومالي منه جلادي
فقلت تأخذه يا خال تندم يجوكم غدا على خيل جيادي
وقال غدا الاقيكم بعزمي وقد زادت همومي بزدياد
له ياعم ثلاث ايام غائب وقد زاد حزني بزدياد
فقم ياعم شد الخيل وركب بعسكر كأنهم رف الجراد
وميل على بني مرة بسيفك واحصد جمعهم مثل الحصاد
ياعمي عدية اليوم يومك ياعزي وفخري واعتمادي
وهاتوا راس جساس سريعا اجبر خاطري واشفي فؤادي

فلما فرغت من شعرها ونظامها اجابها الزير يقول :

يقول الزير قهار الاعادي انا السبع الجسور في كل وادي
غدا لابد اجد في لقاهم واحصد جمعهم يوم الجهاد
وأخذ ثارنا من آل بكر واطفي النار من طي الفؤادي
وأخذ مهرنا المدعو بعندم ويظهر ذكرنا بين العبادي
فمن يذهب يقول لاولاد مرة اتاكم اليوم ذباح الاعادي
اتاكم المهلهل مع آل تغلب اسود الحرب في يوم الطراد
الا يا آل مرة سوف اشفي بقتل ساداتكم فؤادي
ولايخفاكم يا آل مرة بقتل كليب صرتم لي أعادي

فلما فرغ الزير من شعره دخل وجلس في الديوان وجمع اخواته والامراء والاعيان واخبرهم بواقعة الحال وقال لهم مارايكم في اسجلاب الحصان فقالوا له الراي رايك ونحن طوع يديك قال متى كان الصباح تركبوا في ثلاثة الاف فارس وتكمنوا في وادي الهجين وانا اكمن في وادي المطلا وكان هذا المكان يبعد عن بني مرة مسافة ميل ثم قال لاخيه عديه وانت قم الان وغير ثيابك وزيك والبس ثياب ممزقه حتى لاأحد يعود يعرفك واذهب لحي بني مرة وتجلس بقرب صيوان جساس فاذا سألوك عن بلادك ومهنتك فقل لهم من بلاد الصعيد ومهنتي هي سياسة الخيل وانا قد بلغني ان جساس من محبته في الحصان كل يوم يسلمه الى سايس فاذا قال لك هل تريد ان تخدم عندي وتسوس هذا المهرفقل نعم حتى اذا تمكنت منه تركب ظهره وتلحقنا الى ذلك المكان فمتى صرت هناك لاتخف ولا تحسب لهم حساب ولو كانوابعدد التراب فاني سأبيد جمعهم بعون رب العالمين واخذ ثارنا من جساس اللعينفاستصوب رايه ولبس ثياب ممزقه وتعمع بعمامه والتحف بحرام عتيق وغير زيه وتنكر وسار يقطع البر الاقفر الى ان حي بني مرةفقصد صيوان جساس وكان قد اقبل الليل فرقد بين اطناب الحيام ولما كان الصباح جلس الامير جساس واجتمعت حوله اكابر الناس ثم وضعوا موائد الطعام واخلوا يتذكرون بالكلام فبينما هم كذلك اذ حانت من جساس التغاته فراى عديه وهوعلى تلك الصفات فشفق عليه وقال لبعض غلمانه اطعم هذا الفقير واساله عن حاجته فأحذ له الغلام طبق الطعام وساله عن بلاده
فقال انني من بلاد الصعيد ومهنتي سياسه خيل الاماجيد فقد جار على الزمان فأتيت منالاوطان قاصدا اهل الفضل والاحسان الى ان وصلت الىهذا المكان فطيب الغلام خاطره واعلم مولاه بحاله فقال جساس اذا كان منبلاد الصعيد فهو ادراء بسياسه الخيل من العبيد فدعوة يسوس لنا عندم المهر الجديد وانا اعطيه كل ما يريد ونا وجدته من الماهرين سلمته جميع خيلي وجعلته رئيس اصطبلي فلما قال له الغلام هذا الكلام دعا لجساس بطول العمر ثم ان تحزم وتقدم الى المهر ففك قيود رجليه وقبله بين عينيه وقال هذا يومك يا جوادي فقد بلغت الات مرادي وكان المهر لماراى صاحبه عرفه فمال اليه وألفه فتعجب جساس وباقي الناس لان الجواد كان لايالف
احد من العبيد الموكلين عليه من قاربه ضربه بيده ورجله فقال جساس وحق رب الانام ان هذا السيائس يستحق الاكرام والانعام وكان عديه لما تمكن من المهر ركب على ظهره ثم لكزه برجليه وصاح فسار مثل هبوب الرياح وجد في قطع البطاح كأنه طير بلا جناح فلما راى جساس
تلك الحال تغيرت منه الاجوال وعلم انها حيله قد تمت عليه ولطم على خديه ووجهه وصاح على الابطال والفرسان وقال دونكم هذا الشيطان فقد احتال علينا وخدعنا بالمكر والاحتيال حتى نال طلبه بلغ قصده واربه فعند ذلك ركبت الفرسان ظهور الخيول واعتقلوا بالسيوف والنصول وتبعوه في تلك السهول وهم يصيحون وراءة ويجدون في قطع الفلاه الى ان وصل الى ذلك الوادي الغدير فوجد احاه الزير وهو كامن هناك في جماعه من الابطال صناديد الرجال فاعلمه بواقعة الحال فقال خذ حذرك الان فقد اتتك الفرسان من كل جانب ومكانفبتسم المهلهل وقال سوف تراى ما افعل ثم انه نزل عن ظهر حصانه واعطاه لاحيه واخذا المهلهل الادهم ووضع عليه عدة جواده ثم ركب وتلملم واذا بالخيل والمواكب قد احاطت به من كل جانب وصاح عليهم وحمل بقلب اقوى من الجبل ومل عليهم بالحسام كانه ليث الاجام فطير الرؤوس عن الاجسام وفتك فيهم فتك الذئاب بالاغنام وفي اقل من ساعه ادركته بقيه الجماعه الذين كانوامكمنين في وادي الهجينفانصبوا عليهم كالشوهين من الشمال واليمين وكان قد وصل الحبر الى جساس فأخذه القلق والوسواس فركب بباقي الابطال ومن يتمد عليهم من الرجال وقصد ذلك المكان وقاتل قتال الشجعان واتقت الرجال بالرجال والابطال بالابطال وعظمت الاهوال وجرى الدم وسال وكثر القيل والقال وتزلزلت الارض من هول القتالوكانت واقعه عظيمه لميسمع بمثلها في الايام القديمه انهزم فيها جساس اقبح هزيمه وغنم المهلهل غنيمه جسيمه لهاقدر وقيمه ورجع الى الديا روالعز والانتصار فالتقته النساء بالدفوف والمزامير ثم طلع الى القصروهو منشرح الصدر فشكرته بنت اخيه على مافعل وقلن لله درك من بطل فقد احذت الثار وطفيت من القلوب لهيب النار فالله يحفطك ويبقيك وينصرك على حسادك واعاديك فشكرهن على هذا الكلام وبعد ان خلع ثيابه جلس للطعام وشرب المدام ثم دخلت امه فقبلته بين عينيه وهنأته بذلك الانتصار وطلبت منه ان يرفع عن بني مرة السيف البتار فاستقبلها بالوقار والاعتبار وقال لها والله اني لا أصالحهم يا أماه حتى يعود كليب الى قيد الحياة ثم تذكر تلك الواقعه وما جرى له في تلك الايام مع القوم فأنشد يقول وعمر السامعين يطول :

يقول الزير أبو ليلى المهلهل وقلب الزير قاسي ما يلينا
وان لان الحديد ما لان قلبي وقلبي من حديد القاسيينا
تريدي يا أميه أن أصالح وماتدري بما فعلوه فينا
فسبع سنين قد مرت علي أبيت الليل مغموما حزينا
أبات الليل أنعي في كليب أقول لعله يأتي الينا
كان كليب في رؤوس المعلا تغشاه ذئاب الجائعينا
أتتني بناته تبكي وتنعي تقول اليوم صرنا حائرينا
فقد غابت عيون أخيك عنا وخلانا يتامى قاصرينا
سللت السيف في وجه اليمامه وقلت لها أمام الحاضرينا
وانت اليوم يا عمي مكانه وليس لنا بغيرك معينا
وقلت لها ما تقول أنك عمك حماة الخائفينا
كمثل السبع في صدمات قوم أقلبهم شمالا مع يمينا
فدوسي يا يمامه فوق راسي على شاشي أذا كنا نسينا
فان دارت رحانا مع رحاهم طحناهم وكنا الطاحنينا
أقاتلهم على ظهر المهر أبو حجلان مطلوق اليمينا
فشدي يا يمامه المهر شدي وأكسي ظهره السرج المتينا
وهاتي حربتي رطلين وازود وحطيها على عدد متينا
ونادي على عدية وكل قومي صناديد الحرب المانعينا
ونادي أخوتي يأتوا سريعا لنلقي جيش بكر أجمعينا
فنادتهم أتوا كأسود غاب وقالوا قد اتينا يا أخينا
وياتوا يحرسون الليل كله وقضوا الليل كله وساهرينا

( قال الراوي ) فلما فرغ الزير من شعره ونظامه شكره الجميع على مقاله وباتوا تلك الليله في سرور وانشراح ولما اصبح الصباح وأضاء بنوره ولاح أمر الزير قومه بالاستعداد للحرب فركب ظهر الجواد وتبعته الفرسان والقواد وقصدوا بني مرة بقلوب قويه وهمم عليه فالتقاهم جساس مع أخوته وأهله واشتبك بينهم القتال وعظمت الاهوال وابتلت بني مرة بالبلاء والويل وكان الزير يحصد فيهم بالنهار والليل واستمر القتال بين الفريقين مدة سنتين حتى فقد من بني مرة في هذا الحرب الاخير نحو اثني عشر الف أمير عدا السادات والاكابر والجيوش والعساكر وكان الزير يأمر قومه بقطع الرؤوس ووضعها في المخازن لانه كان قد اقسم بالله العظيم ان سيملي البيوت من جماجمهم وباقي الاماكن فلما طال المطال واشتدت على بكر الاهوال اجتمعت اكابر الناس مع الامير جساس واخذوا يتفوضون كيف يتخلصون لان الزير لايقبل منهم فدى وجميع وسائطهم التي استعملوها في توقيف الحرب راحت سدى فقال سلطان لاخيه جساس أعلم يا أخي بأن الزير في كل صباح يمر على قبر أخيه فيجيبه بالسلام ويقول له قد قتلت في ثأرك فلان وفلان فهل اكتفيت أم لا فلا يجيبه أحد فالرأي عندي ان انتخبوا رجلا وتضعوه داخل القبه بحيث لايراه أحد فإذا مر الزير على القبر حسب عادته وسأل أخاه ذلك السؤال فيجيبه الرجل بصوت خفيف من قلب ضعيف لقد اكتفيت ياأخي فاغمد سيفك من هذا اليوم عن قتال القوم واياك أذية البشر فان ذلك مما يجلب علي الضرر فاذا سمع هذا المقال فلربما ينطلي عليه المحال فيكف عن الحرب والقتال فنستريح من القيل والقال فاستصوب جساس وباقي الاعيان رأي الامير سلطان
( قال الراوي ) وكان في القبيله رجل فقير الحال عديم الاشغال فاستدعاه جساس اليه وقص ذلك الكلام عليه وقال له اذا بلغنا الارب ولكن الطريقه خطره قبيحة فأخذ جساس يحسه بالكلام ويرغبه في هذا بالشعر والنظام :

على ماقال جساس بني مرة الا يافارغ الاشغال اسمع
فلي عندك حاجه صغيرة فتقضيها سريعا لم ترجع
فان الزير لا شانا جميعا وفرق جمعنا في كل موضوع
ولا يقبل رجاء ولا عطايا وعن الافعال ماكان يرجع
بثار كليب صرنا شرايد أعدم في الوغى كل ليث أروع
يمر في قبره في كل صباح ويزعق بصوت للاكباد يصدع
يقول الا نعمت أخي صباحا ايكفي ماقتلت تريد ارجع
فاذهب واختبي بالقبر حالا اذا صاح المهلهل انت تسمع
اذا سألك أحارب أو اصالح اجيبه انت محفوظ ارجع
ان رضيت منهم نلت ثأري وانت بقتلهم لا عدت تطمع
لعله يظن انك انت اخيه فيصفح عن مآلمنا ويرجع

( قال الراوي ) فلما فرغ جساس من هذا المقال قال له عديم الاشغال على الراس والعين ولما كان الليل حفروا سردابا وصلوه الى القبر وادخلوا ذلك الرجل فيه ولما كان الصباح ركب الزير ظهر الحصان وتبعه الابطال والفرسان ومر على قبر اخيه حسب عادته ونادى بصوت عال نعمت صباحا يا أخي كليب فقد قتلت في ثأرك نهارا امس خمسة آلاف نفس أيكفي ما قتلت منهم او ارجع افنيهم عن بكرابيهم فاجابه ذلك الرجل من القبر بصوت خفيف وانت انعمت صباحا يا اخي الحنون يا ساقي الضد كاس المنون كف الحرب فقد اكتفيت وان قاتلتهم بعد اليوم تكون قد تعديت
وبغيت فتزيدني ضررا وغما وكدرا فان نفسي قد بلغت مناها ونالت مشتهاها فكثرت خير اتك وزادت في الدنيا مسرتك .
(قال الراوي ) فلما سمع الزير هذا الكلام زالت اتراحه وزاد فرحه وانشراحه وقال سبحان الرحمن الرحيم الذي يحي العظام وهي رميم انت يا اخي بخير ونحن بعدك نقاسي الضنك والضير
ثم نزل عن ظهر الحصان ودخل الى القبر وهو فرحان وقال اذا كنت بخير يا ابا اليمامه فماهي هذه السكته والاقامه بعد العز والكرامه فقم الى عند بناتك فانهن في حزن وكدر ثم تقدم اليه وتامل فيه بالنظر فراه انه ذلك الرجل المعهود فغاب المهلهل من الوجود فجذبه من لحيته واخرجه من السرداب وقال له اصدقني بالحطاب فمن انت ومن تكون قبل ان تشرب كاس المنون
فأعلمه بواقعه الحال وحقيقة الاعمال فسل السيف ليقتله وقد اغاظه فعله فقال انابجيرة كليب اخيك فلا كان من يعاديك وقد جرني جهلي من قله عقلي حتى جراى ما جراى يا فخر الوراى .
فلما سمع الزير كلامه ابدى ابتسامه فصفح عنه واعطاه جوادا من اطايب خيل العرب والف دينار من الذهب فدعا له بطول العمر وخرج من القبر وهويقول :


_________________
بكل الحب مقدمه لكم اخيكم مدير منتدى
عبــــدوحـــــــــــسن http://abdo77.yoo7.com شارك بكلمه شكر او ابتسامه او دعاء لك ولجميع المسلمين[]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abdo77.yoo7.com
 
ت الجزىء التاسع للزير سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكعيمات  :: قسم المنتديات الثـــــــقافيــــــــه والشــــــعر والحكم والامثال الشعبيه :: قـــسم الـــقــصص والروايـــات-
انتقل الى: