الكعيمات
منتدى الكعيمات يرحب بكم ويتشرف بانضمامكم والتسجيل ليصلكم كل ما هوا جديد
نفتخر نحن شباب ثورة 25 يناير
باننا جيل التغير ونفتخر باننا الهمنا العالم كيف نغير ولا نخرب
حبا فى وطننا الغالى مصر الكنانه مصر ام الدنيا
فى عصر السرعه الذى ربما لا تجد فيه المعلومه الشافيه والكافيه
فمرحبا بكم
مدير المنتدى عبدوحسن ابويحي ابن الكعيمات

الكعيمات

25يناير ثورة الشعب المصرى
 
الرئيسيةالتسجيلدخولس .و .جبحـثمندرة الكعيماتيه على الفيس بوك وتعالى نحكى شويهصفحةمندرةابناءالكعيماتمقاول عبدالرازق ابوحسن

شاطر | 
 

 ت الجزىء الثالث عشر للزير سالم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المديرعبدوحسن
Admin
avatar

عدد الرسائل : 799
العمر : 41
الموقع : http://abdo77.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 25/04/2008

مُساهمةموضوع: ت الجزىء الثالث عشر للزير سالم   1/12/2008, 1:40 am

يقول عدي أبيات فصيحه أتانا الزير والمولى عطانا
وكنا قبل ما يأتي الينا بحال الذل في قهر حزانا
وجساس الردي عايب علينا يريد هلاك تغلب مع أذانا
فأمرنا با نبقى جميعنا على طول الليالي مع نسانا
ولا نركب خيولا صافنات ولانقل سيوفنا في حمانا
الينا جيت يا جميل المحامل ويا كهف العذارى والامانا
لربي الشكر ثم الحمد دايم أذا ماجئتنا نقهر عدانا
ايا سالم فانهض شد عزمك واركب فوق مطلوق العنانا
ونركب ثم نحمل فرد حمله على اولاد مرة في لقانا
ونترك دورهم بورا وقفرا ونقتلهم ونأخذ ثارا أخانا

( قال الراوي ) فلما فرغ عدي من كلامه تقدمت اليمامه نحو عمها وشكرت الله تعالى على سلامته ودعت له بطول العمر فضمها الى صدره والتفت الى من حوله وانشد وقال :

يقول الزير أبو ليلى المهلهل الا يابنات ان السعد جاكم
وأقبل سعدكم والشر ولى وراح الشر عنكم لاعداكم
ثماني سنين وسط البحر غائب وبالي عندكم مما دهاكم
وفرج الله همي وغمي وخلصني وجيت الى حماكم
حيث اتيت زال الشر عنكم ونلتم يا بنات مني مناكم
غدا جساس أقتله بسيفي وآخذ يا بنات بثار أباكم
وانتم يا عدي ودريعان وباقي أخوتي تسلم لحاكم
فأتوا بالصوافن واركبوهم وهبوا جميعكم ومن معاكم
ودقوا طبلكم يآل قيس وقيموا النار فس ساير حماكم
وخبوني بعيد عن المنازل غدا جساس يبرز للقاكم
فلاقوه على خيل ضوامر واني سوف اهجم من وراكم

( قال الراوي ) فلما فرغ الزير من كلامه طابت قلوبهم وانشرحت صدورهم وزالت عنهم الاتراح وايقنوا بالنصر والنجاح ومازال بنو قيس يجتمعون الى الزير ويتواردون حتى صاروا في جمع غفير وعدد كثير فاستعدوا للقتال والنزال فأطمعوا الجوعان واكسوا العريان وأوقدوا النيران ورجع الحي كما كان هذا ماكان من الزير وقومه وأما بنو مرة فلما بلغهم الخبر وكيف ان بنو قيس قد التموا بعد التفريق والشتات من جميع الجهات وهم في أفراح ومسرات أجتمعوا بجساس وقصوا عليه الخبر وقالوا له لو لم يكن الزير قد ظهر لما كانوا بنو قيس اجتمعت على بعض هذه الايام وخالفت أوامرك ومراسيمك العظام فقال لهم كفوا عن هذا المقال ولا يخطر لكم الزير على بال فاستعدوا للحرب والقتال فعند ذلك استعدت الفرسان الفحول وركبوا ظهور الخيول وتقلدوا بالسيوف والنصول ولقد أملوا بالنجاح وبلوغ المأمول وركب جساس حصان الزير الاخرج وسار بذلك الجمع الغفير ولما أقتربوا من حي بني قيس سمعت أبطال الزري دق طبولهم وصهيل خيولهم فهاجوا وماجوا فأمرهم الزير أن يتأهبوا للقتال ويلاقوهم الى ساحة المجال فتبادروا في المجال وتقدمت الفرسان والابطال وركب الزير على مهره ابو حجلان وسبقهم الى الميدان وكمن في بعض الروابي والتلال مع جماعة من الرجال ولما اقترب جساس من رجال بني قيس قال لهم لقد خالفتم أوامري وغركم الطمع وهجم عليهم بالرجال وأحاط بهم من اليمين والشمال فالتقوه بقلوب كالجبال واشتد القتال بينهم وعظمت الاهوال وجرى الدم وسال فلما راى المهلهل تلك الاحوال لكز الحصان وتقدم الى ساحة الميدان فشق الصفوف والكتائب ومرق المواكب وهو يهدر ويصيح من قلب فريح ابشروا يا بني بكر ياأنذال ميحل بكم من الوبال على ماعلمتونا به من سوء الفعال فقد اقسمت برب الانام الذي لايغفل ولاينام أني لا أترك منكم شيخ ولا غلام ثم انه مال وجال وضرب بالسيف العال وتبعه الفرسان والابطال من اليمين والشمال فلما سمع جساس صوت المهلهل انقطع قلبه من الخوف والوجل ولكنه ثبت في ساحة الميدان خوفا من الهلاك والقلعان وأخذ ينخي الابطال والفرسان على القتال والثبات والهجوم على لقاء الاعادي قبل الممات فثبتوا ثبات الجبابرة وقاتلوا قتال الاسود الكاسرة ولكنهم لم يقدروا ان يثبتوا اكثر من ثلاث ساعات حتى انصبت عليهم النكبات وبلوا ببلايا لا تطاق من سيف المهلهل فارس الافاق فولوا الادبار واركنوا الى الهزيمه والفرار بعد ان قتل منهم عشرة آلاف فارس كرار وتبعهم الامير جساس وهو في قلق ووسواس وغنم بنو قيس منهم غنائم عظيمه ومكاسب جسيمه ورجعت الى الديار بالعز والانتصار والبطش والاقتدار وفي مقدمتهم الامير المهلهل الجبار وهو مثل شقيقه الارجوان مما سال عليه من أدميه الفرسان ولما وصل الى المضارب بقواد المواكب لاقته بنات أخيه وجماعته من أقاربه وأهاليه فشكروه على تلك الفعال وقالوا مثلك تكون الابطال والفرسان ثم انه جلس في الخيام وجلست حوله السادات العظام وجبابرة الصدام فتحادثوا في الكلام وشكروا رب الانام على بلوغ القصد والمرام وبعد ان اكلوا الطعام وشربوا المدام التفت بعض القواد الى المهلهل فارس الطراد وقالوا بالله عليك أن تنشدنا شيئا من اشعارك لان قلوبنا مشتاقه على الوقوف على أخبارك وماجرى لك في أسفارك فعند ذلك أنشد يقول وعمر السامعين يطول :

يقول الزير ابو ليلى المهلهل فكل مقدر لابد يأتي
نزلت ياأخوتي وابناء عمي بجنح الليل لايدروا صفاتي
فقالوا ضيفنا شرطوا علينا فلا نوقد النار في الفلاة
تكافحت اليمامه مع حمامه وقالوا عمنا هيهات يأتي
فقلت لها لبيك جئتك انا مرادي السباع الكاسرات
فجيت لعندها في قلب صامد وجدت عيونها مقرحات
قلت يا يمامه ليش تبكي جرحت بالبكا قلبي لأني
فهمك يايمامه ليس تبكي اذا ثارت حروب الفلاة
انا همي كراديس الفوارس اذا ما وهجت نار العداة
وجيت انا علي جساس رامح هرب مني وصاح أنوا العداة
وقال الزير جانا يا بلانا وطالب تارة بالمرهفات
فقولوا لابن مرة ياتي عندي اتاه الزير دباح العداة

( قال الراوي ) فلما فرغ الزير من كلامه شكرته أخوته وجميع قوامه فعند ذلك تقدم سالم المهيأ اليه وقبله بين عينيه وأشار يقول :

على ما قال سالم المهيأ مهلهل جيت هذا اليوم يومك
وزال النحس والتوفيق أقبل وأضحى القطر يزهو في قدومك
ولما جيت يا زين الفوارس ازلت همومنا وزالت همومك
فقم أركب عليهم يا مهلهل نهار وليل ما أحد يلومك
وخذ الثار من جساس حالا وافرج همنا واخلي همومك

( قال الراوي ) فلما فرغ سالم من شعره طابت قلوب الجميع وعادوا لما كانوا عليه من الفرح والمسرة واما بنو مرة ابتلوا بالذل والويل من حرب الزير فارس الخيل ولما اصبح الصباح واشرق بنوره ولاح ركب الامير مهلهل في مائة الف بطل وطلب حرب القوم فالقاه جساس في ذلك اليوم وكان بمعيته مائه الف مقاتل بين فارس وراجل فانتشب بين الفريقين القتال وعظمت بينهم الاهوال وقاتل المهلهل حتى استقتل فنكس الابطال الفحول على ظهر الخيل وقتل جماعه من السادات الاعاظم الذين اشتهروا بالفضل والمكارم وشاع ذكراهم وشاع ذكراهم بين الاعارب والاعاجم فمنهم الامير شهاب المكنى بعقاب وغيره من السادات والانجاب واستمر القتال على هذا الحال طول ذلك النهار فانكسرت بنو مره اشد انكسارورجع المهلهل بالغزو والانتصار ولما كان الصباح ركب المهلهل والفرسان فالتقاه جساس بالرجال وتقاتلوا اشد قتال ولما تقابلت الصفوف تبادرت المئات والالوف وبرز اخو جساس بين الصفين ولعب برمحين بين الفرقين وطلب قتال المهلهل فانطبق عليه وحمل كانه قطعه من جبل او قله من القلل فتطاعنا بالرماح وتضاربا بالصفائح وثبت شاوش امام الزير ثبات الابطال والغاوير لانه كان من الابطال المشهوره والفرسان الذكوره واستعمر الائتان نحو ساعه من الزمان وهم ضرب وطعان وكان الامير شاوش قد حتم على نفسه امام الابطال اما ان يهلك في النهار او ان يظفر بخصمه ويعيش في عز واقبال ثم صاح على المهلهل وطعنه بالرماح قاصد قبض روحه فالتقاها المهلهل بالدوقه فراحت خائبه بعدما كانت صائبه ثم تقدم المهلهل وهجم عليه وضربه بالسيف على عاتقه خرج يلمع من علائقه فوقع على الارض قتيلا وفي دمه حديلا ثم هجم على الرايات وطعن الفرسان والسادات وقتل الرجال ومدد الابطال في ساحه المجال وفتك فيهم قتك فيهم فتك الاسود الكاسره وفعل افعالا تعجز عنها صناديد الجبابره وفعلت ابطاله مثل افعاله فقاتلوا القتال المنكر واذاقوا الاعداء الموت الاحمر فلما راى جساس ما حل بقومه من العذاب استعظم المصاب وخرج عن دائره الصواب وزاد اكتئاب وذلك على فقد اخيه ليث الغاب لانه كان يحبه محبه عظيمه وموده جسيمه فبكى وانسحب وولى يطلب لنفسه الهرب وتبعه رجاله وابطال ورجع الزير بباقي الفرسان الى المنازل والاوطان وهو شقيقه الارجوان مما سال عليه من ادميه فالتقته اليمامه بالاعتزال والكرامه ثم نزل في الخيام مع السادات الكرام فاكلوا الطعام وشربوا المدام وكان في كل يوم يركب حسب عادته لحرب القوم حتى بلغ منهم غايه المنى وابلاهم بالذل والعنا فلما طال المطال على بني مره الاهوال جمع جساس الرجال ومن يعتمد عليهم من المطال وقال لهم ما هو قولكم في هذا الامر العسير فقد حل بنا التدمير وهلك كل سعيد وامير وان طال القتال لم يبق احد من الرجال فقال اخوة سلطان الراي ىعندي ان تأخذ اختنا الجليله وبعض نساء القبيله وتذهب اليه وتقع عليه وتطلب منه كف الاذى والضرر وتعطيه اديه اخوه مهما امر وتقيمه ملكا على بلاد الشام وتدفع له الجزيه في كل عام فقال جساس من يذهب وقص هذا الكلام عليه قال انا وانت يا أخي فبتسم جساس وقال سمعت بأحد من الناس يرى الموت بين يديه فيزحف اليه على رجليه فقال سلطان انا اذهب اليه بنفسي لان بيني وبينه مودة قديمه ومحبه مستقيمه ثم انه نهض في الحال وتاهب للسير والترحال واخذ معه اخته الجليله وبعض من نساء القبيله وقصد المهلهل حتى وصل اليه وسلم عليه وقال بالله عليك ان تصفح عنا فقد اهلكت رجالنا ولم تبق احد منا وقد اتيتك الان مع امراة اخيك الجليله واكابر نساء القبيله تقع على ساحه اعتابك وتطلب من جنابك وتبلغك غابه الارب من الفضه والذهب ونقيمك ملكا على هذه الديار وتكون طوع لك مدى الاعصار لانك سيفنا الثقيل ورمحنا الطويل ثم انشد هذه الابيات بحضور الامراء والسادات :

قال سلطان بن مرة في بيوت يا مهلهل استمع مني القصيد
ليت عمرك يامهلهل الف عام ياحماه البيض في يوم الشديد
فاعف عنا وانت يا سياج المحصنات ليت عمرك كل يوم في مزيد
نحن منك وانت منا ياهمام كلنا اولاد عمك يارشيد
فاعف عنا ثم دعنا في حماك تحت ظلك عيشك يبقى رغيد

فلما فرغ من شعره ونظامه أجابه المهلهل :
افتهم يا ابن عمي ما اريد افتهم فحوى كلامي في قصيد
ليس لي ذنب في أي الامور وانا في حقكم لست عنيد
غصب عني يا سياج المحصنات على عمرك يا ولد عمي يزيد
كل ذا جاري عليكم يا رجال على يمامه بنت اختك الاكيد
اليمامه كل يوم تقول خذ بثاري ايها البطل العنيد
فان عفت انا عنكم اعف كل قول صادق والله شهيدا
وان ابت لا اخالف قولها انني عن امرها لست احيد

( قال الراوي ) فلما انتهى الزير من شعره ونظامه قال للسطان ومن حضر معه انني
لا اكف الحرب والقتال ولا ارفع عنكم السيوف الصقال الى يوم القيامه او تمنعني اليمامه فاذهب اليها وخاطبها بما خا طبها به امام هؤلاء الاعيان فعساه ان تجيب طلبك يا سلطان فعند ذلك قصد سلطان اليمامه اخته الجليله ومن حضر معه من نساء سادات القبيله فدخلوا جميعا اليها وسلموا عليها وقبلت الجليله بناتها وقالت لهن اما كفي يا بنات الاكارم والوقار فقد قتلت رجالنا وهلكت فرساننا وابطالنا وساءت احوالنا وصارت عبره لمن اعتبر ومثلا بين البشر فا جابتها اليمامه انا لااصلح حتى لايبقى منا احد يقدر ان يكافح ان كان عمي عجز من قتالكم فانا انوب عنه والتقي بابطالكم ثم انها ختمت كلامها بهذا الشعر والنظام :

قالت يمامه من ضمير صادق يا جليله اقصرى عن عناكم
انت وخوالي وكل عشائري لا تزيدوا لفظكم ولا لغاكم
قتلتم الماجد كليب والدي غدرا وما له ذنب معاكم
جساس طعنه من قفاه بحربه ودعاه على الغبرا حقير حداكم
انا واخوتي بقينا بذ له نمسي ونصبح ولاننسى بلاكم
انا لا اصالح حتى يعيش ابويا ونراه راكب يريد لقاكم

( قال الراوي ) فلما فرغت اليمامه من شعرها ونظامها وفهمت الجليله فحوى كلامها ر جعت هي واختها مع باقي النساء الى الحي بدون ادنى افاده واخبروا الامير جساس بواقعه الحال وما سمعوه من المقال فاعتراه الخوف والانذهال وايقن بالهلاك والوبال فقال اخوه سلطان وكان ذا مكر واحتيال اني سأهلك الزير ايها الامير واقوده اليك عند الصباح كا لبعير فقال ماذا عولت ان تفعل وما هو العمل قال اني اقصد الميدان في جماعه من الاعوان واحفر هناك ثلاث حفاير ونغطيهم بالقش حتى يخفوا عن عيون العساكر فما كان الصباح والتقى الجحفل بالجحفل فتبرز انت الى المهلهل وتكون انت عارف بهم فتقوده اليهم وبهذه الوسيله تتم الحيله فيسقط ويهلك في هذا الشرك فنخلص من شرة وتبلغ ما انتمناه فاستصوب جساس هذا اراي واستحسنه وخرج ذلك الليل مع اخيه سلطان في جماعه من العبيد والاعوان حتى وصلوا الى المكان فحفروا ثلاث حفائر عميقه وغطوها بالقش ووضعوا عليها التراب حتى يخفى عن العيون ثم رجعوا الى اماكنهم وهم مسرورين وباتوا تلك الليله على مقالي النار وهم ينظرون طلوع النهار هذا ما كان هؤلاء واما الزير البطل النحير فانه ركب في الصباح بفرسان الكفاح وقصد ساحة الميدان بقلب اقوى من الصيوان فالتقاه جساس بالعسكر ثم انفرد بنفسه نحو الحفاير واخذ يلاعب الجواد على عيون العساكر والقواد فرآه بعض الفرسان وهو يجول في ذلك المكان على ظهر الحصان فأعلم المهلهل بذلك الشأن وقال له ان خصمك ظاهر للعيان وهو في تلك الناحيه من الميدان فلما رآه المهلهل قصده على عجل ليقتله ويبلغ الامل فلما اقترب منه ابتعد جساس وانطبقت عليه باقي الناس بقصد ان يطعنوه ويهلكوه ويعدموه فلله در الحصان ابو حجلان فانه كان من عجائب الزمان وغرائب الاوان أخف من الغزلان واسبق من البرق عند اللمعان فانه عندما وقع ضرب بحافرة الاض ارتفع حتى صار بين الفرسان بالميدان فرجعت الخيل عنه مدبرة فاستعظم تلك الامور المنكرة وغاب عن الوجود حتى صار بصفة مفقود فرأى جساس ينخى ابطاله ويصيح على رجاله فتقدم نحوه بالجواد ليشفي من غليل الفؤاد فاتفق المقدر بوقوعه في الحفرة الثانيه من تلك الحفر فوثب به الجواد وانتصب اسرع من النظر اذا وثب حتى صار على وجه الارض فانقلبت عليه العساكر على بعضها البعض فزاد بالزير الكدر وطار من عينيه الشرر فقصد الامير جساس دون باقي الناس ليقتله ويعدمه الحواس فكبى به الجواد في الحفرة الثالثه وكانت عليه اقبح حادثه وكان جواده قد اعياه التعب وضعفت قواه وانحل منه العصب حتى لم يعد يمكنه ان يفعل كما كان يفعل وكذلك الامير مهلهل فقد انهد حيله وطاش واعتراه الخوف والارتعاش وايقن بالهلاك والممات وآيس على نفسه من الحياة فكانت علة عظيمة وداميه جسيمه فلما بلغ جساس الامل ونجح بذلك العمل ايقن ببلوغ الارب وصاح من شدة الطرب على باقي رجاله ومن يعتمد عليهم من ابطاله يا ويلكم ادركوه واطمروه واقتلوه فان تخلص هذه المرة من هذه الحفرة لا تتأملوا بنجاح أو نصر فلما سمع الرجال منه هذا المقال قصدوا ذلك المكان من اليمين والشمال وكانت ايضا بنو تغلب قبيلة الزير فارس العجم والعرب قد اقبلت ابطالها وفرسانها ورجالها وانشب بينهم وبين القوم قتالا لم يسمع بمثله قبل ذلك اليوم وكان القتال في ذلك اليوم بجانب تلك الحفر ولما عظمت الاهوال وتكردست جثث القتلى على الارض مثل التلال من ضرب السيوف وطعن النصال هجم جساس امام الناس وقال للفرسان والابطال والشجعان ادركوني في هذا النهار واسعفوني بالتراب والاحجار واردموا هذه الحفرة في ساعة الحال وانا ارد عنكم هجمات الرجال فتقدموا من عجل وبادروا باجراء هذا العمل غير انهم لم يبلغوا الامل لان أخوة الزير والفرسان المشاهير هجموا عليهم من اليمين واليسار وضربوا فيهم السيف البتار فأبلوهم بالذل والدمار وكان الامير مرة بالقرب من تلك الحفرة فرآه عدي اخو الزير فتقدم اليه وقبض عليه والقاه في تلك الحفرة بالعجل وقال خذ عمك يامهلهل ولما صار بالقاع ضربه بالسيف فقتله ثم اخرجوا الزير من تلك الحفرة بالقوة والاقتدار فعند ذلك انشرحت من بني تغلب القلوب وزالت عنهم الغموم والكروب وايقنوا بالفلاح والتوفيق والنجاح وقصدوا الحرب والكفاح والتقوا أعداءهم بأسنة الرماح ومال ايضا الزير على القوم ونادى اليوم ولاكل يوم وفي الحال اشتعلت النيران القتال وقامت الحرب على قدم وساق وارتجت جوانب الافاق من ضرب السيوف الدقاق والرماح الرقاق وجمدت من القوم الاحداق وفعل الزير في ذلك اليوم فعالا لاتطاق ومازاولوا في أشد قتال الى وقت الزوال فعند ذلك دقت طبول الانفصال فرجعت بنو مرة بالويل والحسرة والمهلهل بالنجاح والنصرة فنزل عن ظهر جواده وخلع آلة حربه وجلاده وجاءت السادات واكلت من زاده ولما جلس في الصيوان ونادى على عبده ابي شهوان باحضار المدام الى الديوان فأحضره بالعجل فتناوله منه المهلهل ومن حضر في ذلك المحفل فعند ذلك تذكر الزير ماجرى له في ذلك اليوم المهول فأنشد يقول :

يقول الزير ابو ليلى المهلهل فدمع العين هطال عمانا
لقد قتلوا اخي اولاد عمي وقالوا ما راوه الا جبانا
ولا يدرون بأسي واقتداري فقطعتهم ولم أخشى الزمانا
أتتنا في كليب اولاد مرة اتونا داخلين على نسانا
وقالوا كف عنا يا مهلهل فقد حكمت سيفك في اذانا
فاطلب ما تروم اليوم منا واتركنا فقد صرنا حزانا
فقلت لهم روحوا لليمامه رضاها اليوم احسن من رضانا
قتلنا كليب الوف قوم فما فيهم ردي ولا جبانا
قتلنا من بني مرة امارة ملابسها ثياب الطيلسانا
فرحوا الكل قد وقعوا عليها وقالوا عمك ارسلنا عيانا
فقالت اذهبوا اولاد عمي فهذا القول ضحك في لحانا
فانا لا نصالح في كليب الا ان نراه على الحصانا
وقد حفروا لقلعاني حفاير وغطوها وقالوا قد كفانا
فركبوا خيولهم واتوا حداها وقالوا قد اتانا قد اتانا


_________________
بكل الحب مقدمه لكم اخيكم مدير منتدى
عبــــدوحـــــــــــسن http://abdo77.yoo7.com شارك بكلمه شكر او ابتسامه او دعاء لك ولجميع المسلمين[]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abdo77.yoo7.com
 
ت الجزىء الثالث عشر للزير سالم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكعيمات  :: قسم المنتديات الثـــــــقافيــــــــه والشــــــعر والحكم والامثال الشعبيه :: قـــسم الـــقــصص والروايـــات-
انتقل الى: